الشيخ علي الكوراني العاملي
362
الجديد في الحسين (ع)
والعلة التي من أجلها رفع الله عز وجل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها رفع الذبح عن عبد الله وهي كون النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في صلبهما . فببركة النبي والأئمة عليهم السلام رفع الله الذبح عنهما ، فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ، ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم ، وكل ما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من أضحية فهو فداء لإسماعيل إلى يوم القيامة ) . ملاحظات 1 . القربان في الأديان رمز لطاعة الله المطلقة وعبوديته عز وجل . ومعناه أن صاحب القربان حاضر أن يقدم نفسه ذبيحاً لله تعالى ، فيقول له الله : قبلتك فاذبح قرباناً حيواناً وأطعم لحمه للفقراء فكأنك ذبحت نفسك لي . فيقوم الشخص بذبح قربان لوجه الله تعالى ويقسم لحمه . ثم أخذه المشركون ذبيحاً وقرباناً لأصنامهم ، وكانت قريش والعرب تذبح قربانًا للات فقط ، ولما غلب المناذرة الغسانيين وأسروا ابن ملكهم الأيهم ، جاؤوا به إلى الطائف وذبحوه قرباناً للات . وفي مقابل ذلك نذر عبد المطلب إن رزق بعشرة بنين أن يذبح أحدهم للكعبة أي لرب الكعبة عز وجل ، مقابل ذبح المشركين للات . 2 . لا بد للباحث المنصف أن يعتبر عبد المطلب من كبار أولياء الله تعالى ، أما نبياً أو ولياً . . لأنه هدي بالمنام إلى حفر زمزم وكانت مدفونة وضائعة من عقود أو قرون . ثم ظهرت له كرامات فنبع الماء من تحت خف ناقته في الصحراء ، كما سن سنناً أجراها الله في الإسلام ، وأخبره الله تعالى بجيش أبرهة وأنه